تسجيل الدخول
التسجيل

الرئيسية

عن الأكاديمية

كلية العلوم الإدارية

مركز الاستشارات

مركز التدريب

أعداد مجلة البحوث الإدارية

الآثار الاقتصادية لتطبيق إدارة الجودة الشاملة في قطاع التعليم العالي

  دكتور

    هيثم محمد عبد القادر

     مدرس الاقتصاد والمالية العامة

                                                                              عضو الجمعية المصرية للأقتصاد السياسي والاحصاء والتشريع

المقدمة:-

بالنظر إلى التحولات والتطورات التي شهدها العالم ولا زال يشهدها، خاصة في الجانب الإقتصادي، من ارتفاع ملحوظ في عدد المؤسسات على اختلاف مجالات نشاطها وتحرر التجارة الخارجية كلها عوامل أدّت إلى زيادة حدة المنافسة .

بين المنتجين وزيادة تخوفهم ودفعهم للبحث عن الوسيلة التي تمكنهم من الحفاظ على الحصة السوقية وكذا الحصول على تفوق تنافسي سواء على المستوى المحلي أو الدولي وأصبحت المنافسة هي العنصر الاساسي الحاكم لاي عملية انتاجية وبالتالي أصبحت الضغوط التي تواجه الصناعة سواء كانت سلع أو خدمات تتمثل في مستوي الجودة ومقارنة هذا المستوي بمقاييس الجودة العالمية والمنافسة والتقدم التكنولوجي خصوصاً في ظل عالم ملئ بالتكتلات الاقتصادية والاتفاقيات الدولية لذلك أصبح الاحتياج شديد لمواجهة هذه التحديات وإيجاد الحل المناسب لها. وكان السبيل لذلك هو انتهاج ما يسمى بإدارة الجودة الشاملة والتأهل للحصول على شهادة الإيزو وذلك من خلال ظهور مفهوم إدارة الجودة الشاملة وعلاقتها بزيادة معدلات النمو الاقتصادي في الدولة.

وقد أكدت معظم الدراسات أن تطبيق إدارة الجودة الشاملة له انعكاسات إيجابية على أداء المنظمات التي تطبقها، وذلك من خلال زيادة الإنتاجية ، وتحسن معدل الربحية، وانخفاض التكاليف، وتحسين الأداء الحالي وتحسين علاقات الموظفين ، وارتفاع مستوي الرضا الوظيفي لديهم ، وبوجود المؤشرات التي تبين جدوى إدارة الجودة الشاملة ازدادت أهميتها، وازدادت سرعة انتشاره  وخصوصأ في مؤسـسات التعليم العالي ، لما له امن أهمية كبيرة ودور أساسي في تطور المجتمع، والنهوض به نحوالأفضل لمواكبة الحاجات المتجددة التي تظهر في المجتمعات الإنسانية عن طريق امداده بالكوادر الفنية المؤهلة علميًا وعمليًا ومن خلال إعداد القيادات للمستقبل وبمختلف الحقول.

وتواجه مؤسـسات التعليم العالي في الدول العربية تحديات وعقبات بالغة الخطورة نشأت عن متغيرات لعبت دورًا كبيرًا في تغير شكل العالم فأوجدت نظامًا عالميًا جديدًا يعتمد العلم والتطوير التكنولوجي المتسارع أساساً له، ويستند إلى تقنيات عالية التقدم والتفوق، الأمر الذي لا يدع مجالاً للتردد في البدء ببرامج شاملة للتطويروالتحديث تضمن لهذه المؤسـسات القدرة على تجاوز مشكلاتها ونقاط الضعف فيها.

وتعد إدارة الجودة الشاملة (Total Quality Management (TQM)) من اهم الاحداث التي استحوذت على أهتمام كبير من قبل القادة والمديرين والباحثين الأكاديمين، بوصفها إحدى المفاهيم الإدارية المرغوبة في الفترة الحالية، ويرتبط هذا المفهوم بالجودة ذاتها والتي تدل على مجمل الخصائص والمميزات التي تتعلق بالخدمة والوفاء باحتياجات المستفيدين وقد ظهرت نتيجة للمنافسة العالمية الشديدة بين المؤسـسات الإنتاجية اليابانية من جهة والأمريكية والأوروبية من جهة اخري، وذلك للحصول على رضا المستهلك.

 

 

 

دور صندوق تعويض الأضرار التي لا تغطيها وثائق التأمين الإجباري في حماية المتضررين من حوادث المركبات

د.عبدالمجيد خلف منصور العنزي

أستاذ القانون المساعد بأكاديمية سعدالعبدالله للعلوم الأمنية -  دولة الكويت

 

المقدمة:

إن الخسائر الفادحة التي تتسبب بها حوادث المركبات الآلية في الأرواح والممتلكات, جعلت المجتمع الدولي يدق ناقوس الخطر ويطالب باتخاذ التدابير اللازمة لتقليل حجم الخسائر وإنقاذ ملايين الأرواح عن طريق تحسين مأمونية الطرق والمركبات, وتحسين سلوكيات مستخدمي الطرق, والتعويض عن الأضرار التي تقع بسبب حوادث المركبات الآلية([1]).

ولأن التأمين الإجباري أحد النظم الفعالة التي يمكن من خلالها ضمان حصول المتضرر من حوادث المركبات على التعويض الذي يجبر الضرر الذي لحق به, جعل المشرع الإماراتي التأمين عن المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث المرور إلزاميا, بحيث لا يخشى على المضرور ضياع حقه أو التأخر في الحصول عليه عند إعسار المؤمن له. وذلك من خلال إلزام شركات التأمين ذات الملاءة المالية بدفع التعويض الذي يطالب به المضرور.

بيد أن المشرع الامارتي لم يجعل شركات التأمين ملزمة بتعويض جميع الأضرار التي تقع من استعمال المركبات الآلية, فهناك حوادث لا تغطيها وثائق التأمين الإلزامي, وحوادث تقع من مركبات غير مؤمن عليها, وحوادث تقع من مركبات إلىة لم ينص القانون على إلزام ملاكها بالتأمين عليها, بالإضافة إلى حالة إعسار شركة التأمين والحالات التي يتعذر فيها معرفة المركبة المسئولة عن الحادث. وهي حالات لا يجد فيها المضرور شخص يتمتع بالملاءة المالية يستطيع أو يكفل له دفع التعويض الذي تقضي به المحكمة المختصة.

وما يهدف المشرع الإماراتي إلى تحقيقه من جعل التأمين على المركبات إلزاميا, وهو توفير الأمان لمالك المركبة مما تسببه له عند الحادث من مسئولية مدنية, وتوفير الضمان للمتضررين في حوادث المرور من خلال إيجاد طرف يتمتع بالملاءة المالية يكون قادر على دفع التعويضات التي يحكم بها لهم, يستلزم تبني نظام يعالج النقائص التي تتخلف عند وجود مانع يحول دون تعويض المتضررين رغم وقوع الحادث المروري وتخلف أضرار عنه.

وقد أخذت بذلك النظام بعض التشريعات المقارنة والمسمى (صندوق تعويض المتضررين من حوادث المركبات), والذي هو عبارة عن صندوق يتم آنشائه من قبل الدولة ويتم تمويله من قبل شركات التأمين والمتعاقدين معها, ويعهد إلىه بدفع التعويضات المستحقة للمتضررين من حوادث المركبات في الحالات التي لا تلتزم شركات التأمين بتعويضها([2]).

وقد جاءت هذه الدراسة لتبين مدى الحاجة لإنشاء صندوق يتولى تعويض الأضرار التي لا تغطيها وثائق التأمين الالزامي, والتعرف على الحوادث التي يتكفل بتغطيتها, وكيفية تمويله, وشروط الاستفادة من التعويضات التي يقدمها, وبيان الطريقة التي يستوفي فيها حقه من المتسبب في الضرر.

 واشتملت الدراسة على ثلاثة مباحث كما يلي :

المبحث الأول/  تعريف صندوق تعويض المتضررين من حوادث المركبات ومدي الحاجة لإنشائه

المبحث الثاني/ حالات وشروط الاستفادة من الصندوق .

المبحث الثالث/ النظام المالي للصندوق.

 

 

 

مداخل وأساليب قياس الكفاءة والفعالية في منظمات الإدارة العامة

إعداد الباحثة

دعاء رضا رياض محمد

مدرس مساعد بقسم الإدارة العامة – كلية الاقتصاد والعلوم السياسية- جامعة القاهرة

ومقيدة بدرجة دكتوراه الفلسفة في الإدارة العامة

إشراف

الأستاذ الدكتور/ عطية حسين أفندي

أستاذ الإدارة العامة المتفرغ بالكلية

2015 م

مقدمة

إختلفت سبل وطرق قياس الكفاءة والفعالية في الفكر الإداري، فخلال النصف الأول من القرن العشرين، ركزت نظريات الإدارة العامة المبكرة على قياس الكفاءة إستناداً إلى قياس "المدخلات والأنشطة"، دون التركيز على "النتائج والآثار"، فكان الهدف الأساسي للإدارة العامة في ذلك الوقت هو الإستخدام الكفء للموارد، نظراً لإهتمام منظرو الإدارة العامة الأوائل بتحقيق الكفاءة الفنية بغرض تحقيق الإصلاح الحكومي.

فرفض "تايلور" (Taylor) -أبو الإدارة العلمية- إستخدام الأساليب الشخصية في تعريف العمل وقياسه، وأكد على أهمية إستخدام مقاييس موضوعية لوصف العمل، فقد عُرِف "تايلور" (Taylor) بدراساته عن الوقت والحركة والتي فحصت عن كثب كيفية إنجاز الأفراد لأعمالهم، وعلى الرغم من ذلك لم يكتف "تايلور" (Taylor) بمجرد الوصف الدقيق للعمل والأداء، بل هَدِف إلى المساعدة في عملية صنع القرار وتحسين الأداء.

عمل "مكتب نيويورك لبحوث البلديات" (The New York Bureau of Municipal Research) –والذي تم إنشاؤه في مطلع القرن العشرين- على تطبيق فكر "تايلور" (Taylor) في القطاع العام، وإقترح "مكتب نيويورك" تحسين الأداء الحكومي من خلال جعله أكثر مهنية، وعمِل هذا المكتب على وضع مقاييس للكفاءة، رفض فيها الوسائل التي تعتمد على الحدس في وصف وتعريف الأداء، وهو في ذلك يتفق مع "تايلور" (Taylor) في تأكيده على أهمية الوصف الدقيق للأداء.([1])

وبينما ركز رواد حركة الإدارة العلمية على الكفاءة وقياسها من خلال التركيز على المدخلات وخفض التكاليف، نجد أن أنصار مدرسة العلاقات الإنسانية يركزون على الفعالية وقياسها من خلال التركيز على النتائج والآثار، كما إفترض أنصار تلك المدرسة من أمثال "دانييل بييل" (Daniel Bell) أن المؤشرات الإجتماعية يمكن قياسها إقتدءاً بالمؤشرات الإقتصادية، كما حاولت مدرسة العلاقات الإنسانية تقديم جهود متعمدة لقياس أداء القطاع العام من خلال تطوير مؤشرات تعبر عن مدى فعالية الأداء في القطاع العام إستناداً إلى قياس أثر أداء القطاع العام على المجتمع، وإلى أي مدى يفي ذلك الأداء بالإحتياجات الاجتماعية.([2])

في حين برز اتجاه معاصر يؤكد على صعوبة قياس كل من الكفاءة والفعالية على حدا، وقد برز هذا الإتجاه في ضوء النظرة التكاملية للعلاقة بين الكفاءة والفعالية، فيفترض "هاتري" (Hatry) -على سبيل المثال- أن التركيز على قياس الكفاءة وغياب إعتبارات الفعالية قد يؤدي إلى نتائج مضللة كنتيجة للتركيز على المدخلات وأعباء العمل على حساب الجودة، كما يشير "إيتزوني" (Etzioni) إلى أن قياس الكفاءة الكلية يتطلب أخذ بعدي التكلفة وتحقيق الأهداف في الإعتبار، وأنه لا يمكن الإعتماد على أحد البديلين دون الآخر عند القياس الكلي للكفاءة والفعالية، فالكفاءة تتطلب تحقيق الأهداف وتعظيم المكاسب وفي نفس الوقت خفض التكلفة، وكذلك الفعالية تتطلب أخذ الكفاءة في الإعتبار.([3])

كما إختلف الفكر الإداري في تحديد سبل قياس الكفاءة والفعالية، فبينما أكد أنصار حركة الإدارة العلمية على فكرة "الطريقة الوحيدة المثلى" (one best way) بمعنى أن هناك طريقة وحيدة تعد هي الطريقة المثلى لقياس الكفاءة والفعالية، وأنه يمكن الوصول إلى هذه الطريقة المثلى عن طريق الملاحظة والوصف الدقيق للعمل، نجد أن المنظرون المعاصرون من أمثال "دالتون" (Dalton) يؤكدون أنه لايوجد مقياس وحيد يعد هو المقياس الأفضل لقياس الكفاءة والفعالية، وإنما هناك حاجة لتبني مقاييس متعددة تخدم المصالح والإحتياجات المتعددة للفاعلين الأساسيين في عملية القياس، ويميز "ويس" (Weiss) بين ثلاثة من الفاعلين الأساسيين، وهم: "صانعو السياسات" (Policy makers) ويحتاجون غالباً معلومات عن مدى فعالية البرامج والسياسات المطبقة، و"القائمين على وضع البرامج" (program directors) ويحتاجون معلومات عن الكفاءة والإستراتيجيات المحتملة، و"الممارسون" (practitioners) الذين يهتمون بالأداء اليومي، ويستخدم كل منهم مقاييس أداء مختلفة تنبثق من إحتياجاتهم.([4])

 

 

 

 

  دراسة تحليلة للتمويل

 فى

 الإقتصاد الإسلامى

 

بحث من إعداد

د. لمياء ثنيان الماجد

 

مدير معهد السكرتارية والإدارة المكتبية

بالهيئة العامة للتعليم التطبيقى

 دولة الكويت

2015 م

 

المقدمة

     يعتبر الفقه الإسلامى أن من أهم خصائص التملك الحق فى التصرف. فكون الناس مسلطين على أموالهم يديرونها ويستعملونها كيف شاءوا – مبدأ معروف فى الفقه الإسلامى

 ( مع ملاحظة أن الإدارة والاستعمال محددان بالحدود الشرعية ). ولارتباط التملك بالتصرف والإدارة تأثير كبير على أشكال العلاقات التى يتخذها التعاون بين الافراد فى عملية الانتاج فى الاقتصاد الإسلامى. والقاعدة أن النماء الحاصل فى المال يعود على مالكه المتصرف فيه.

    وأشكال الاستثمار القائمة على اتحاد التملك والتصرف حيث يكون المالك هو المتصرف المستثمر مثل الاستثمار المباشر أو المشاركة ، حيث يتعاون عدة أشخاص مالكين ( حتى لو تضمنت العلاقة تفويض بعض الشركاء بعضاً بالإدارة ) لا تثير مشكلة من حيث نتائج هذا الاستثمار ربحاً أو خسارة للمالكين أنفسهم. ولنطلق على هذه الأشكال اسم الاستثمار عن طريق التملك Equity Investment  مع ملاحظة أن التملك يقتضى التصرف أيضاً.

   وتشمل هذه الأشكال الاستثمار المباشر من قبل المالك نفسه كما تشمل أنواع الشركات ومنها شركات الأشخاص وشركات الأموال سواء وجد فيها تفويض بالتصرف بين الشركاء أم لم يوجد

    ومن جهة أخرى فإن أشكال التعاون القائمة على تحويل الحق فى التملك من سلطة على شىء ( حيازة وتصرفاً ) إلى حق ( معنوى ) فى الذمة على شخص تنقطع فيه الصلة بين صاحب الحق وذلك الشىء ( الذى يصبح مملوكاً من الطرف الآخر ومضموناً عليه وتحل محلها صلة بين الشخصين فقط ، هذه الأشكال واضح فيها أن جميع نتائج عملية الاستثمار هى من حق الشخص الذى يملك الشىء ويتصرف فيه أيضاً ، وهو المقترض الذى ترتب فى ذمته حق للمقرض. فالأخير صاحب حق معنوى فى ذمة المقترض ، وهذا لا نماء له. ومثل ذلك شكل التعاون القائم على الإعارة غير أنه لا يتضمن إنشاء حق فى الذمة بل تبرعا بمنافع العين المعارة مع بقاء العين فى ملك المعير. فكل زيادة فى القرض أو العارية هى إذن زيادة لا مبرر لها. وسنطلق على هذه الأشكال من التعاون الاسم الذى اختاره لها كثير من الفقهاء وهو عقود التبرع وتشمل القرض والعارية والهبة والمنيحة وما شابه ذلك من عقود على تفاوتها فيها ترتبه من حقوق فى الذمة.

       وثمة أشكال أخرى للتعاون فى الاستثمار تتداخل فيها حقوق الطرفين : حيث يحتفظ المالك بملكه للشىء ويتمتع آخر بحق التصرف فيه ، أى أن الملكية تنفصل عن الإدارة فى هذه الأشكال. وواضح أن هذه الأشكال من التعاون المنتج تقع فى منتصف الطريق بين النوعين السابقين. فهى تشبه الاستثمار بالتملك من حيث تصرف الطرف الآخر بالشىء وسلطته فى اتخاذ القرار المتعلق باستعماله واستخراج منافعه وخياراته ، أى القرار الاستثمارى الخاص بذلك الشىء.

       كما تختلف هذه الأشكال عن الاستثمار بالتملك من حيث انقطاع حق المالك بالتصرف بملكه طيلة بقاء العقد. ذلك التصرف الذى ينفرد فيه الطرف الآخر. كذلك تختلف عن القرض من حيث عدم ضمان الطرف المتصرف لما فى يده من أشياء فى حين يضمن المقترض ما ترتب عليه من حق الذمة.

      وبديهى إذن أن يختلف توزيع نتائج الاستثمار فى هذه الأشكال من العلاقات عنه فى كل من الحالتين السابقتين وأن يكون هذا التوزيع وسطا بينهما بحيث يشترك الطرفان فى نتائج الاستثمار.

     وتشمل هذه الأشكال الوسيطة علاقات استثمارية متعددة تشترك كلها بخصائص تنطبق عليها جميعها. كما تختلف هذه العلاقات فيما بينها حسب نوع الشىء محل التعاون فى الاستثمار. فمنها ما ينطبق على الارض فيسمى مزارعة ( وقيل محاقلة أو مخابرة ) ، أو على الشجر فيسمى مساقاة ( وقيل محاقلة أو مخابرة أو معاملة ) ، أو على النقود فيسمى مضاربة ( أو قراضا ) ، فالمضاربة علاقة استثمارية تعاونية يشترك فيها صاحب المال مع صاحب الخبرة ، بحيث يقدم الأول ماله للثانى وينفرد الثانى باتخاذ القرار الاستثمارى المتعلق بذلك المال. أما فى المزارعة والمساقاة فإن مالك الأرض أو الشجر يقدم ما يملك ( وهو أصول ثابتة من أرض أو شجر ) للمستحدث (Entrepreneur  ) ليتخذ القرارات الاستثمارية المناسبة وفى كلا الحالتين يتوزع الطرفان نتيجة الاستثمار.

 

      ومع ظهور المصارف الإسلامية فى السنوات الأخيرة برزت صيغ من العلاقات الاستثمارية فحواها تقديم المال من طرف إلى آخر يتصرف فيه ويشتركان فى نتائج الاستثمار فالمودوعون يقدمون الأموال للمصرف الإسلامى بقصد الاسترباح من خلال نشاطاته بالإضافة إلى رأس ماله الخاص – بواسطة رجال الأعمال. وتتخذ علاقاته مع رجال الأعمال صيغا متعددة تشمل – فضلاً عن المضاربة والمشاركة الثابتة أو المتناقصة – والاجارة العادية أو المنتهية بالتمليك ، والبيع المؤجل أو بالتقسيط الذى يتخذ معظمه شكل بيع المرابحة للأمر بالشراء ، وعقود الاستصناع لصالح الغير.

         وفى جميع هذه العلاقات كلما يهتم الطرف المالك للمال بالمشاركة فى اتخاذ القرار الاستثمارى بل إنه يفضل الابتعاد عنه إلا بالقدر الذى يحافظ فيه على رأس ماله ويصل إلى أقصى قدر من الربح يستطيعه. أما رجل الأعمال فيرغب أيضاً فى الاستئثار بالقرار الاستثمارى لنفسه كاملاً دون أن يضحى برغبته فى التصرف بأموال لا يملكها.

        ويلاحظ أن هذه الصيغ تشترك كلها مع المضاربة والمزارعة والمساقاة فى وجودة طرف

يملك ثروة ويرغب فى الاسترباح بها لدى طرف آخر يحتاج إليها للاستثمار ، فى حين أن هذا الطرف الأخر يرغب فى الوقت نفسه فى الاحتفاظ بحق اتخاذ القرار الإدارى ( بشكل أو بآخر ، وعلى تفصيل فى ذلك )

       ولنطلق على هذا النوع من العلاقات فى التعاون الاستثمارى اسم العلاقات التمويلية. وهى تعنى أن يقدم شخص لآخر ثروة ، من نقود أو أشياء ليتخذ الآخر بشأنها قرارات استثمارية. أو بتعبير آخر أن يقدم شخص لآخر عناصر إنتاجية دون أن يطلب منه السداد الفورى لقيمتها.

      ولا شك أن هذا التعريف الأولى للعلاقات التمويلية يشمل جميع عقود التبرع. بل إنه يشمل أيضاً علاقات محرمة مثل القرض الربوى والمزارعة على ما تنتجه أقسام معينة من الأرض. فلابد إذن من تحديده لإخراج هاتين المجموعتين من العلاقات منه ، وذلك بجعله يقتصر على التمويل الإسلامى أو التمويل المباح الذى يتم فى إطار الشريعة وبإدخال عنصر الاسترباح فيه بحيث لا يكون تبرعاً.

     فالتمويل المباح أو الإسلامى هو تقديم ثروة ، عينية أو نقدية ، بقصد الاسترباح من مالكها إلى شخص آخر يديرها ويتصرف فيها لقاء عائد تبيحه الأحكام الشرعية.

     ويلاحظ أن صيغ التمويل المباح تختلف عن بعضها اختلافات تتعلق بدرجة السلطة التى يتمتع بها الطرف المتصرف بالمال والحقوق والالتزامات المترتبة عليه. وبشكل أدق فإن بعض صيغ التمويل المباح تتضمن إلقاء عبء اتخاذ القرار الاستثمارى على الطرف العامل وحده وحصر دور المالك بأن يضع ما يملكه من نقود ( فى المضاربة ) أو أرض ( فى المزارعة ) أو أشجار ( فى المساقاة ) تحت تصرف الطرف الأخر دون أن يكون له الحق بالتدخل فى قرارات الإدارة والاستثمار. فى حين أن بعض الصيغ الأخرى

( كالإجارة والبيع والتقسيط مثلاً ) يقوم فيها المالك بتحديد نوع السلعة وامتلاكها وتحضيرها طبقاً للمواصفات المطلوبة من قبل الطرف الآخر ويتحمل ما ينشأ عن ذلك من التزامات ومسئوليات مرتبطة بتملكه لها غير أنه يستفيد من توفر الأموال لديه لتقديم شروط مالية ميسرة للطرف الآخر لقاء ثمن يدخل فيه اعتبار الاسترباح.

      ولنطلق على الحالات التى تتضاءل فيها سلطة رب المال بحيث يترك القرار الإدارى للطرف الأخر اسم التمويل المالى Financial Credit  ، وعلى الحالات التى تتوسع فيها سلطته بحيث تتمتع بكل صفات التاجر المعروفة اسم التمويل التجارى Commercial Credit ( ولا مشاحة فى الاصطلاح ، مع أن هذه الأسماء معروفة فى الفكر المالى ).

     ولابد من توضيح لهذا التمييز بين التمويلين المالى والتجارى. ففى التمويل المالى يتخذ قرار رب المال واحداً من شكلين :

        أ-  اختيار الطرف المدير ، الذى يقدم إدارته وخبرته ويقوم باتخاذ القرارات الاستثمارية والتجارية ، وتحديد الشروط العامة للعلاقة معه ومنها نوع النشاط الاستثمارى ومجاله. وهذا واضح فى حالة المضاربة.

ب- اختيار الأصل الثابت الذى يتم استثماره بالإضافة إلى اختيار الطرف المدير كما فى المزارعة والمساقاة. أما فى التمويل التجارى فإن رب المال يتخذ القرار الاستثمارى كاملاً أى أنه يقوم بما يعمله التجار فى العادة فيحدد السلعة التى يمتلكها ويقوم بعملية تملكها وصيانتها وتخزينا وتسويقها ثم بيعها أو إيجارها للطرف الآخر. وقد يفعل ذلك فى كثير من الأحيان بناء على أمر بالشراء من قبل الطرف المستفيد من التمويل. فى حين أن دور الطرف المستفيد أو استغلالا – بالشكل الذى يريده وعلى مسئوليته الكاملة وبقراره المتفرد به مع التزامه بما ترتب فى ذمته لرب تلك السلعة التى اشتريت منه أو الخدمة التى ابتيعت منه.

 

 

 

 

المساءلة المجتمعية كمدخل لمكافحة الفساد: دراسة حالة الهند

                       إعداد

                         شدوى عصمت عبدالقادر حسن

                        مدرس مساعد – قسم الإدارة العامة

                                                                                                  كلية الاقتصاد والعلوم السياسية- جامعة القاهرة

مقدمة:

جاءت المساءلة المجتمعية “Social Accountability” لتقدم اطاراً جديداً لتحقيق المساءلة خارج الاطار الرسمى والتقليدى للمساءلة. وتُعَرف المساءلة المجتمعية بأنها "أنشطة وجهود المواطنين والمجتمع المدنى لمساءلة الدولة بالإضافة إلى أنشطة الدولة والإعلام وغيرهما من الفاعلين فى المجتمع بهدف دعم وتيسير تلك الجهود"McNeil and Malena, 2010,p.1)). وقد جاء اهتمام الأدبيات بمفهوم المساءلة المجتمعية فى إطار الاهتمام بقضايا الحوكمة وجهود المؤسسات الدولية المختلفة كالبنك الدولى وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى وغيرهما فى دعم وتحفيز الدول على تشجيع المشاركة المجتمعية فى إدارة شئون الدولة.

ونظراً لأن الفساد من القضايا التي دائماً ما تطرح نفسها على الساحة العالمية بين الحين والآخر لما له من تكلفة سياسية واجتماعية واقتصادية باهظة، فيظل هناك دائماً مجالاً للبحث عن آليات وأدوات تسهم فى مكافحة الفساد. ويأتى التأكيد هنا على أنه حتى الآن لا يوجد تعريف للفساد مقبول ومتفق عليه عالمياً. ويرجع ذلك للاختلاف فى المبادئ والرؤى والتوقعات حول السلوك المقبول من دولة لأخرى، وبالتالى ما يمكن أن يطلق عليه فساداً فى دولة ما قد يكون مقبولاً وشرعياً فى دولة أخرى. ومن ثم كانت ومازلت هناك صعوبة فى الوصول إلى تعريف واحد للفساد يمكنه بدقه تحديد كافة الحالات فى مختلف الأوقات وفى ظل أنواع ومستويات مختلفة للحكومات.

وستتبنى هذه الدراسة تعريف الفساد وفقاً لمفهوم النزاهة أو عدم التمييز بحيث يعرف الفساد على أنه: "انتهاك الموظف العام أو من يشغل منصب عام لمبدأ النزاهة/عدم التمييز من أجل تحقيق مصلحة شخصية". والسبب فى تبنى هذا التعريف أنه يسمح بالمقارنة نظراً لأنه قابل للتطبيق فى مختلف الدول نتيجة لأن مفهوم عدم التمييز أو النزاهة يتيح الاختلاف فى مضمونه، لأن من يستحقون المعاملة بالمثل هو أمر يتحدد بشكل مختلف من مجتمع لآخر ومن فترة لأخرى. ولذلك فهو مفهوم واحد ولكن هناك إمكانية لترجمته وتطبيقه بشكل مختلف وفقا لسياق كل دولة. كما أن مبدأ النزاهة يقدم نقطة بداية لمناقشة الفساد فى المجتمعات التقليدية والفساد فى المجتمعات الحديثة أيضاً التى يتم فيها خرق لقواعد المساواة أو عدم التمييز فى الوصول للعملية السياسية وتوزيع الحقوق والموارد. وبذلك فهذا التعريف يعكس أيضاً أهمية الجانب السياسى، وبعبارة أخرى يعكس كلاً من الفساد الإدارى والسياسى والذى يوجد خلط كبير بينهما. وبذلك سيتيح هذا التعريف التعامل مع فساد القطاع العام والفساد الإدارى، حتى وإن كانت له صبغة سياسية. 

وعلى الرغم من تعدد الأساليب والأدوات القانونية والمؤسسية لمكافحة الفساد، فلا يزال الفساد متغلغلاً فى مجالات متعددة وبأشكال مختلفة فى العديد من الدول وبخاصة فى الدول النامية. وهو الأمر الذى يتطلب رؤى غير تقليدية فى سبيل البحث عن آليات جديدة تلعب دوراً أكثر فاعلية فى مكافحته. ومكافحة الفساد لا يمكن أن تتحقق دون وجود مجتمع قوى تتواجد فيه كيانات مجتمع مدنى قوية ومؤسسات تعليمية قادرة على الاستيعاب والنقاش والمساءلة. ومن ثم ظهرت أهمية المساءلة المجتمعية كمدخل يمكن أن يساهم فى مكافحة الفساد.

وتعتمد المساءلة المجتمعية على المشاركة المجتمعية حيث يشارك المواطن العادى بشكل مباشر أو غير مباشر فى تفعيل المساءلة، وهى تتضمن آليات متعددة بخلاف التصويت، تُمكن المواطنين ومنظمات المجتمع المدنى والإعلام من تفعيل المساءلة"(Walker,2009,p.1038). ولا يقتصر مفهوم المشاركة المجتمعية هنا على المشاركة فى حدث بعينه فقط، وإنما هى تعبر عن عملية مستمرة ودور فعال للمواطنين فى تعميق العملية الديموقراطية من خلال المشاركة فى عملية صنع القرار. وبعبارة أخرى، تعمل المساءلة المجتمعية على بناء قنوات للربط بين المواطنين والدولة بهدف وصول صوت المواطنين للدولة وضمان المساءلة الفعالة.

ويمكن القول أن هناك توافق على أهمية دور المجتمع فى تحقيق عملية المساءلة، ففى ظل وجود مؤسسات دولة أفقية قوية وفعالة، فإن المساءلة المجتمعية ستلعب دوراً مكملاً لتلك المؤسسات. بينما إذا ما عانت المؤسسات الرسمية ضعفاً أو قصوراً، فإن المساءلة المجتمعية يمكنها أن تسهم فى مواجهة أو الحد من تأثير هذا القصور- وذلك مع عدم إغفال تأثير الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية على تلك العلاقة.

ونظراً  للظروف الراهنة التى تشهدها مصر فقد جاء اهتمام الباحثة بقضية المساءلة المجتمعية وذلك فى إطار ما طرحته ثورة 25 يناير2011 من تحول واختلاف على مستوى المشاركة المجتمعية فى قضايا المجتمع الرئيسية، والتي من أهمها قضايا المساءلة والفساد. ولذلك تظهر أهمية الاستفادة من الخبرات الدولية التى ظهر بها التأثير الإيجابى لمبادرات المساءلة المجتمعية فى المساهمة فى جهود مكافحة الفساد مثل التجربة الهندية- مع الأخذ فى الاعتبار الاختلاف فى السياق بين الدول وتأثير ذلك على نجاح التجارب من عدمه.

ويرجع اختيار الهند كحالة دراسية أن الهند من أبرز الحالات التى تشير لها مختلف الأدبيات كحالة ناجحة لمبادرات المساءلة المجتمعية. وهى تصنف من قبل البنك الدولى بالقائد والرائد فى آسيا فيما يتعلق بالمساءلة المجتمعية. وإذا كانت أدبيات المساءلة المجتمعية تضم دولا مثل البرازيل، الأرجنتين، تشيلى، المكسيك، الفلبين، بنجلاديش، غانا، أوغندا بخلاف الهند، إلا أن هذه التجارب تتنوع أسباب ودوافع ظهور مبادرات المساءلة المجتمعية، فنجدها مثلا حول المشاركة فى صنع السياسات والموازنة كما فى البرازيل، أو لتحسين تقديم الخدمة كما فى الفلبين ولكن دون تركيز على مكافحة الفساد كهدف رئيسى.

ولذلك فالتجربة الهندية من التجارب الجديرة بالدراسة نظراً لأن مبادرات المساءلة المجتمعية بها جاءت بشكل مباشر بهدف مكافحة الفساد وتمكين الفقراء من المشاركة فى مكافحة الفساد. ولقد كان للتجربة الهندية فى استخدام المساءلة المجتمعية فى مكافحة الفساد أصداءاً واسعة لدى العديد من الدول، ولذلك صنفها البنك الدولى كرائد فى هذا المجال يمكن أن ينقل تجربته للدول الأخرى(Rodan and Huges,2012).

 

([1])Thomas D. Lynch and Susan E. Day, “Public Sector Performance Measurement”, Public Administration   Quarterly, Vol.19, No.4, 1996,  pp.405-406.                                                                                                          

([2])Ibid., P.407.

 

 

([4])Thomas D. Lynch and Susan E. Day, Op.cit, pp.415-416.

 

[1])) التقرير العالمي عن الوقاية من الإصابات الناجمة عن حوادث المرور, منظمة الصحة العالمية. الاصابات الناجمة عن حوادث المرور, منظمة الصحة العالمية, صحيفة وقائع رقم 358, سبتمبر 2012. http://www.who.int/mediacentre/factsheets/fs358/ar

[2])) التشريعات العربية التي أخذت بنظام صندوق التعويض عن حوادث المرور: القانون المصري رقم 72 لسنة 2007 بإصدار قانون التأمين الإجباري عن المسؤولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل السريع داخل جمهورية مصر العربية. قانون التأمين الفلسطيني رقم 20 لسنة 2005. القانون المغربي رقم 99-17 المتعلق بالمدونة الجديدة للتأمينات . القانون التونسي رقم 86 لسنة 2005 مؤرخ في 15 أو ت 2005 المتعلق بإدراج عنوان خامس بمجلة التأمين يخص تأمين المسؤولية المدنية الناتجة عن استعمال العربات البرية ذات محرك ونظام التعويض عن الأضرار اللاحقة بالأشخاص في حوادث المرور. الأمر الجزائري رقم 74-15 المؤرخ في 6 محرم عام 1349 الموافق 30 يناير سنة 1974 المتعلق بإلزامية التأمين على السيارات وبنظام التعويض عن الاضرار. المرسوم الاشتراعى اللبناني رقم 105 في شأن الضمان الالزامي للمسؤولية المدنية عن الاضرار الجسدية التي تسببها المركبة البرية للغير. المرسوم التشريعي السوري رقم 43 لعام 2005. وفي الاردن هناك تعليمات صندوق تعويض المتضررين من حوادث المركبات رقم 6 لسنة 2004.

 

[1])) التقرير العالمي عن الوقاية من الإصابات الناجمة عن حوادث المرور, منظمة الصحة العالمية. الاصابات الناجمة عن حوادث المرور, منظمة الصحة العالمية, صحيفة وقائع رقم 358, سبتمبر 2012. http://www.who.int/mediacentre/factsheets/fs358/ar

[2])) التشريعات العربية التي أخذت بنظام صندوق التعويض عن حوادث المرور: القانون المصري رقم 72 لسنة 2007 بإصدار قانون التأمين الإجباري عن المسؤولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل السريع داخل جمهورية مصر العربية. قانون التأمين الفلسطيني رقم 20 لسنة 2005. القانون المغربي رقم 99-17 المتعلق بالمدونة الجديدة للتأمينات . القانون التونسي رقم 86 لسنة 2005 مؤرخ في 15 أو ت 2005 المتعلق بإدراج عنوان خامس بمجلة التأمين يخص تأمين المسؤولية المدنية الناتجة عن استعمال العربات البرية ذات محرك ونظام التعويض عن الأضرار اللاحقة بالأشخاص في حوادث المرور. الأمر الجزائري رقم 74-15 المؤرخ في 6 محرم عام 1349 الموافق 30 يناير سنة 1974 المتعلق بإلزامية التأمين على السيارات وبنظام التعويض عن الاضرار. المرسوم الاشتراعى اللبناني رقم 105 في شأن الضمان الالزامي للمسؤولية المدنية عن الاضرار الجسدية التي تسببها المركبة البرية للغير. المرسوم التشريعي السوري رقم 43 لعام 2005. وفي الاردن هناك تعليمات صندوق تعويض المتضررين من حوادث المركبات رقم 6 لسنة 2004.

أكاديمية السادات للعلوم الإداريةاتصل بنا

موقعنا :

الأكاديمية في سطور

 تسعى أكاديمية السادات للعلوم الادارية كجامعة حكومية مستقلة رائدة تعليميًا وتدريبيًا من خلال كلٍ من التطوير الإدارى وحوكمة الأعمال وإعداد قادة التغيير فى كلٍ من القطاع الحكومى وقطاع الأعمال ووحدات الإدارة المحلية ومنظمات المجتمع المدنى داخل وخارج  مصر ..

 اقراء المزيد